وذلك في حديثه الذهبي هذا الذي يعتبر من أهم الثروات الفكرية التي أثرت عنه .
وقد شرحه شرحا فلسفيا الشيخ المتأله الآخوند ملا صدرا اقتبسنا بعضه .
قال عليه السّلام من خلال هذه الآية الكريمة :
1 - [ خَلْق السَّماوات والْأَرْض ] : البقرة الآية 164 .
من أعظم آيات اللّه خلقه للسماوات التي زيّنها بالكواكب السابحة في الفضاء ، وسيرها في مداراتها ، متباعدا بعضها عن بعض حسب قواعد الجاذبية ؛ وهي مسخّرة في حركاتها وانجذابها ، وجذبها بأمر اللّه تعالى ، فبعضها أكبر من الأرض بعدة ملايين ، وهي تسير في أفلاكها لا يصطدم بعضها ببعض . آية ظاهرة تنادي بوجود اللّه جلّت قدرته .
جاء في تفسير المنار للشيخ محمد عبده : ج 2 ص 60 .
« تتألف هذه الأجرام السماوية من طوائف ، لكل طائفة منها نظام كامل محكم ، ولا يبطل نظام بعضها نظام الآخر ، لأن للمجموع نظاما عاما واحدا يدل على أنه صادر عن إله واحد لا شريك له في خلقه وتقديره وحكمته وتدبيره ، وأقرب تلك الطوائف إلينا ما يسمونه النظام الشمسي نسبة إلى شمسنا هذه التي تفيض أنوارها على أرضنا فتكون سببا للحياة النباتية والحيوانية .
والكواكب التابعة لهذه الشمس مختلفة في المقادير والأبعاد .
وقد استقر كل منها في مداره ، وحفظت النسبة بينه وبين الآخر بنسبة إلهية .
ولولا هذا النظام لانفلتت هذه الكواكب السابحة في أفلاكها فصدم بعضها بعضا ، وهلكت العوالم بذلك .
فهذا النظام آية على الرحمة الإلهية كما أنه آية على الوحدانية ، يقول العلامة جون وليام كوتس :
« إن ما اكتشفه العلم الحديث من النجوم هو بمقدار من الكثرة بحيث لو كنا نعدّ النجوم كلها بسرعة 1500 نجما في الدقيقة لاستغرق عدنا 700 سنة ، أما نسبة الأرض إليها فهي أقل كثيرا من نقطة على حرف في مكتبة تضم نصف مليون من