شرح
أبي طالب أحقّ بالخلافة من غيره من الصحابة ؛ لأنّه عليه الصّلاة والسّلام بيّن وجه الاتصال بينه وبين عليّ في قوله :
« أنت مني بمنزلة هارون من موسى » بقوله عليه الصّلاة والسّلام : « إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » أي : فالاتصال من ناحية الخلافة ، لا من ناحية النبوّة .
ونحن معشر أهل السنة والجماعة نقول : إنّ هذه الخلافة خاصة في حياته عليه الصّلاة والسّلام ، كما يستفاد من هذا الحديث ؛ فإنّ هارون المشبّه به ، إنّما كان خليفة في حياة موسى ، ويزيد هذا تأييدا : أنّ هارون المشبّه به توفي « قبل موسى عليه الصّلاة والسّلام ، قيل : بأربعين سنة ، كما حكاه في « شرح المواهب » عن المصنف ، أو بسنة كما هو أحد قولي البيضاويّ .
وليعلم : أنّ مذهب الشيعة مبني على أوهام وعقائد لا تتفق مع العقائد السليمة الصحيحة ، شأن كل بدعيّ ، وأنشد بعض الشيعة بما يدل على خبث بواطنهم في الصحابة الكرام المعدلين من قبل الحق تعالى قبل بروزهم إلى عالم الوجود وحقّ لهم ذلك ، فإنّ الوجود لم يشاهد مثلهم في جماعات الكمالات والخير ، حتى قال بعضهم : لو لم يكن لهذا النّبيّ الكريم من الآيات على صدقه إلّا أصحابه . . لكفى ، رضي اللّه عنهم ، وجمعنا بهم في دار كرامته ومستقر رحمته آمين - فقال :