وسهم جبريل وكان حضرا * وبذله به النّبيّ أمرا
شرح
تخلفه ، دون غيره ممّن تخلف ( بسهمين بسهمه العلي ) لأنّه تخلف بأمره صلى اللّه عليه وسلم على المدينة .
( وسهم جبريل ) عليه السّلام ( وكان ) جبريل ( حضرا ) غزوة تبوك ( وبذله ) بالرفع على أنّه مبتدأ ، وقوله : ( به النّبي ) بالنصب مفعول ل ( أمر ) مقدم عليه ؛ أي : إعطاء السهم ؛ أي : سهم جبريل ( أمر ) جبريل النّبيّ به لعليّ ، فحاز عليّ رضي اللّه عنه السهمين : سهم على تخلفه وقيامه عنه بالمدينة على من بقي - رضي اللّه تعالى عنه - وسهم من جبريل .
وظهر بهذا أنّ الأجر على قدر الاتباع وامتثال - الأمر ، كما نصّ عليه العلّامة الشيخ أحمد زروق في « قواعده » فقال :
( الأجر على قدر الاتباع ، لا على قدر المشقة ؛ لفضل الإيمان ، والمعرفة والذكر والتلاوة ، على ما هو أشد منها بكثير من الحركات الجسمانية ) .
قلت : وهذا يدل على أنّه حصل من المسلمين قتال مع الكفار ، حتى غنموهم وقسمت السهام ، وهو مناف لما سيأتي ، فترقّب .