تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
شرح
وهو لا يدري أين ناقته ( فابتهته ) رسول اللّه ؛ أي : أوقعه في الحيرة ، لا يدري معها ما ذا يجيب ؛ فإنّه عليه الصّلاة والسّلام قال : « إنّ رجلا يقول كذا وكذا - وذكر مقالته - وإنّي واللّه لا أعلم إلّا ما علّمني اللّه ، وقد دلّني اللّه عليها ، وهي في الوادي ، في شعب كذا وكذا ، قد حبستها شجرة بزمامها ، فانطلقوا حتى تأتوني بها » فانطلقوا فجاؤوا بها . وذكر ابن إسحاق ذلك بتوضيح فقال : ( وكان عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجل من أصحابه يقال له : عمارة بن حزم عقبيّ ، بدريّ ، وكان في رحله زيد بن اللّصيت المنافق ، فرجع إلى رحله فقال : واللّه ؛ لعجب من شيء حدّثناه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آنفا عن مقالة قائل ، أخبره اللّه عنه بكذا وكذا ، للّذي قال زيد بن اللصيت ! فقال رجل ممّن كان في رحل عمارة - ولم يحضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - : زيد واللّه قال هذه المقالة قبل أن تأتي ، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه ، ويقول : إليّ عباد اللّه ؛ إن في رحلي لداهية وما أشعر ، اخرج أي عدو اللّه من رحلي ، فلا تصحبني ، قال ابن إسحاق : فزعم بعض الناس أنّ زيدا تاب بعد ذلك ، وقال بعض الناس : لم يزل متّهما بشر حتى هلك ) ا ه . وذكره الحافظ في « الإصابة » في القسم الأول ، وحكى الاختلاف في توبته ، واللّه أعلم .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 751 | القاضي حسن بن محمد المشاط