تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
شرح
له ، وتخفّفا منه ، فأخذ عليّ سلاحه ، ثمّ أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو نازل بالجرف فقال : يا نبيّ اللّه ؛ زعم المنافقون أنّك إنّما خلفتني ؛ لأنّك استثقلتني وتخففت مني ، فقال : « كذبوا ، ولكن خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا عليّ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » فرجع إلى المدينة ، ومضى صلى اللّه عليه وسلم على سفره ) . وفي « الصحيحين » من حديث سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليا فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ) قال في « شرح المواهب » : ( زاد أحمد : فقال عليّ : رضيت ثمّ رضيت ثمّ رضيت ) فقوله : ( استخلف عليا ) ظاهر في أنّه على المدينة ، وتأيّد هذا الظاهر بورود هذه اللفظة في نفس حديث سعد في « مصنّف عبد الرزاق » والروايات يفسّر بعضها بعضا ، لا سيّما والمخرج متحد ، ومن ثمّ جزم الحافظ العراقي بعزوه لهما استخلافه على المدينة ، ورجّحه الحافظ ابن عبد البر ، وتبعه الحافظ ابن دحية ، وقطع به القسطلانيّ في « شرح البخاري » لأنّ ما في أرفع الصحيح لا معدل عنه . وقول الناظم : ( على تخلف ) يتعلق بقوله : ( خصّ ) مبنيا للمفعول ؛ أي : خصه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على