إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 746
على تخلّف بطيبة علي * خصّ بسهمين بسهمه العلي يطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل قال عليه الصّلاة والسّلام : « أجل » . استخلاف علي على المدينة : واعلم : أنّه عليه الصّلاة والسّلام استخلف علي بن أبي طالب على المدينة وعلى أهله ، فكان كمن حضرها ؛ فلذلك ضرب له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بسهم ، وأعطى جبريل سهمه له ، وإلى هذا يشير الناظم بقوله : ( على تخلّف بطيبة علي ) على الناس وعلى عياله ، كما رجّحه الزرقاني في « شرح المواهب » ونقل ذلك عن الحافظ العراقي ، وقال : رواه عبد الرزاق في « مصنفه » بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا خرج إلى تبوك . . استخلف على المدينة علي بن أبي طالب ) . وروى الحاكم في « الإكليل » من مرسل عطاء أنّه قال : « يا علي ؛ اخلفني في أهلي ، واضرب ، وخذ ، وعظ » ثمّ دعا نساءه فقال : « اسمعن لعلي وأطعن » . وأخرج ابن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص قال : ( خلف صلى اللّه عليه وسلم عليا على أهله ، وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون ، وقالوا : ما خلفه إلّا استثقالا