شرح
يا رسول اللّه ؛ أتيناك وما لنا بعير يئط ، ولا صبي يغط ، ثمّ أنشد :أتيناك والعذراء يدمي لبانها * وقد شغلت أم الصبي عن الطفلوألقى بكفّيه الفتيّ استكانة * من الجوع ضعفا ما يمر ولا يحليولا شيء ممّا يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسلوليس لنا إلّا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلّا إلى الرسلفقام يجر رداءه حتى صعد المنبر فرفع يديه فقال :
« اللّهمّ ؛ اسقنا غيثا مغيثا ، مريعا ، غدقا ، طبقا ، نافعا ، غير ضار ، عاجلا غير رائث ، تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها » قال : فما ردّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يديه حتى ألقت السماء بأرواقها ، وجاء الناس يضجون : الغرق الغرق ، فقال صلى اللّه عليه وسلم :
« حوالينا ولا علينا » فانجاب السحاب عن المدينة ، وضحك النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثمّ قال : ( « للّه در أبي طالب ، لو كان حيا . . لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ » ) فقال علي رضي اللّه عنه : كأنّك تريد قوله :وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل