شرح
رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مدّ البصر ، يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟
أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ قال : لا يا ربّ ، قال : أفلك عذر ؟ قال : فبهت الرجل ، فيقول : لا يا ربّ ، فيقول : بلى إنّ لك عندنا حسنة واحدة ، لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، فيقول : أحضروه ، فيقول : يا رب ؛ ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول : إنّك لا تظلم ، قال :
فتوضع السجلات في كفّة ، والبطاقة في كفّة ، قال : فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة ، قال : ولا يثقل شيء مع اسم اللّه » رواه الترمذيّ وابن ماجة من حديث الليث بن سعد ، وقال الترمذي : حسن .
السجلات : جمع سجل ، وهو الصك والكتاب ، وطاش من الطيش ، وهو الخفة ؛ أي : خفت السجلات .
* * * وبعد ما فرغ الناظم من هذه الأبيات الاستطرادية ؛ لمناسبة تدارك اللّه تعالى هبارا بالعناية ، وبسط يد رسوله صلى اللّه عليه وسلم بالعفو . . أراد أن يذكر ما ناله هبار من سوء المعاملة بالمدينة ؛ لما فعله مع البضعة الطاهرة الزّكية ، وكيف ردّهم رسول اللّه ونبيّ الرحمة صلى اللّه عليه وسلم عنه رأفة به فقال :