إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 645
وعن سعيد بن المسيب قال : خفتت الأصوات يوم اليرموك إلّا صوتا ينادي : يا نصر اللّه اقترب ، فنظرت ، فإذا صوت أبي سفيان تحت لواء ابنه يزيد . وتوفي في خلافة عثمان ، وتوفيت هند زوجه في خلافة أبي بكر ، رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وتقدم الكلام على كثير من حياة أبي سفيان وقصة إسلامه . عطف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على عبد اللّه بن أبي أميّة وأبي سفيان بن الحارث وأهل مكة : ( و ) ك ( ابن عمته ) وهو عبد اللّه بن أبي أميّة بن المغيرة ، أمه عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ( وك ) أبي سفيان ( ابن عمه ) الحارث بن عبد المطلب ؛ فإنّهما ممّن لاذ بالنّبي صلى اللّه عليه وسلم ، ففازا بالقبول ، وسبق الكلام عليهما آنفا . ( و ) ك ( أهل بكّته ) بفتح الباء وتشديد الكاف ، من أسماء مكة ؛ لأنّها تبك ؛ أي : تدق أعناق الجبابرة ؛ فإنّهم فازوا به لما لجئوا إليه ، وقال لهم : « يا معشر قريش ؛ ما ذا ترون أنّي فاعل بكم ؟ » قالوا : خيرا ؛ أخ كريم ، وابن أخ كريم ، وقد قدرت ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « فإنّي أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر اللّه لكم وهو أرحم الرّاحمين ، اذهبوا فأنتم الطلقاء » .