شرح
« قال اللّه عزّ وجلّ : إذا تقرب عبدي مني شبرا . . تقرّبت منه ذراعا ، وإذا تقرّب مني ذراعا . . تقرّبت منه باعا - أو بوعا - وإذا أتاني يمشي . . أتيته هرولة » ذكره في موضوع ( من أحبّ لقاء اللّه . . أحب اللّه لقاءه ) .
وذكر في ( كتاب الذكر والدعاء ) بسنده إلى أبي هريرة ، قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه عزّ وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني ، إن ذكرني في نفسه . . ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ . .
ذكرته في ملأهم خير منهم ، وإن تقرّب مني شبرا . . تقربت منه ذراعا ، وإن تقرّب مني ذراعا . . تقربت منه باعا ، وإن أتاني يمشي . . أتيته هرولة » وهذا الحديث كسابقه من أحاديث الصفات ، يجب الإيمان به ، ويصرف عن إرادة ظاهره ؛ لقوله تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
قال الإمام أبو زكريا النوويّ في « شرح مسلم » :
( ومعناه : من تقرب إليّ بطاعتي . . تقربت إليه بالرحمة ، والتوفيق ، والإعانة ، وإن زاد . . زدت ، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي . . أتيته هرولة ؛ أي : صببت عليه الرحمة ، وسبقته بها ، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود ، والمراد : أنّ جزاءه يكون تضعيفه له على حسب تقربه ) ولذا قال الناظم : ( فضاعف الأجر له وأجز له ) أي :
أكثره .