وللنّبيّ عرض ابن عمّته * ونجل عمّه عزيز فئته
شرح
والماء قد زودت قوما رفدا * فعاد أيضا لبنا وزبداولكنه لم يعين القوم .
قصة عبد اللّه بن أبي أمية وإعراض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه :
ثمّ أراد الناظم أن يذكر بعض من خرج من مكة ، ووافى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالطريق متوجّها إلى مكة ، فأعرض عليه الصّلاة والسّلام عنه في أول الأمر ؛ تأديبا له ، فقال : ( وللنّبيّ عرض ) أي : ظهر له بين السّقيا والعرج ، عبد اللّه بن أبي أميّة القرشيّ المخزوميّ « 1 » ( ابن عمّته ) صلى اللّه عليه وسلم ، عاتكة بنت عبد المطلب .هامش
( 1 ) هو صهر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأخو أم سلمة لأبيها ؛ لأنّها بنت أبي أميّة ، ووالدتها عاتكة بنت جندل الطعان ، وكان لأميّة بن المغيرة زوجتان ، كل منها تسمى عاتكة ، شهد الفتح وحنينا ، واستشهد بالطائف ، واسم أبي أميّة : حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي ، المخزومي ، ويقال له : زاد الراكب ؛ لأنّه إذا سافر معه أحد . . كان زاده عليه ، وكان عبد اللّه هذا وأبو سفيان بن الحارث شديدي الأذى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سبيل الدعوة بمكة ، وبعد الهجرة ، ولكن احتضنتهما السعادة ، جعلنا اللّه ممّن سبقت له العناية ، وكتبت له السعادة :ربّ شخص تقوده الأقدار * للمعالي وما لذاك اختيارغافلا والسعادة احتضنته * وهو منها مستوحش نفارقال ابن عبد البر : ( إنّه رمي يوم الطائف بسهم فقتله ، ومات يومئذ ) .