تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
شرح
أي : عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ ليقبلهما ( بأم سلمة ) أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، فكلمته أم سلمة ، فقالت : يا رسول اللّه ؛ ابن عمك ، وابن عمتك وصهرك ، قال : « لا حاجة لي بهما ؛ أمّا ابن عمي . . فهتك عرضي ، وأمّا ابن عمّتي وصهري . . فهو الذي قال لي بمكة ما قال » يعني قوله : واللّه ؛ لا آمنت بك حتى تتّخذ سلّما إلى السماء ، فتعرج فيه وأنا أنظر ، ثمّ تأتي بصكّ وأربعة من الملائكة ، يشهدون أنّ اللّه أرسلك ، فقالت له أم سلمة : لا يكن ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك . وقال عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه لأبي سفيان فيما حكاه أبو عمر : ( ائت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف :قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَفإنّه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه قولا ، ففعل ذلك أبو سفيان ، فقال له صلى اللّه عليه وسلم : «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» ) .

خروج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مكة بجيشه :

هذا : ولمّا رجع أبو سفيان إلى مكة ولم ينل مطلوبه ، وقبل عليه الصّلاة والسّلام عذر حاطب في كتابه لأهل مكة . . خرج قاصدا مكة لعشر مضين من رمضان بعد العصر سنة ثمان ، وهو صائم والناس معه صيام ، ولمّا بلغ الكديد - ماء