تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح

قصة أبي سفيان بن الحارث وإعراض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه :

( و ) عرض أيضا للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب « 1 » ( نجل ) أي : ابن ( عمّه )
هامش
( 1 ) اسمه كنيته ، أخو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الرّضاعة ، أرضعتهما حليمة السعدية وتقدم أنّ أبا سفيان هذا كان من الذين يشبهون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويوم إسلامه أدخل على الرسول الأعظم الفرح الكبير ، حتى شهد له بالجنة ، وكان يقول : « أرجو أن يكون خلفا من حمزة » شهد من المشاهد حنينا ، وله فيها الذكر الحسن ؛ فقد ثبت فيها مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأبلى بلاء حسنا ، أخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب عن ابنه قصة حنين قال : ( فطفق النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يركض بغلته نحو الكفار ، وأنا آخذ بلجامها أكفها ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركابه ، فقال : « يا عباس ؛ ناد أصحاب الشجرة » ) ا ه ويقال : إنّه لم يرفع رأسه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ إجلالا له ، وحياء منه ، وكان شاعرا مطبوعا حلو الشعر ، أنشد في إسلامه واعتذاره :لعمرك إنّي يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات خيل محمّدلكالمظلم الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدى فأهتديهداني هاد غير نفسي ودلّني * على اللّه من طردت كل مطردأصد وأنأى جاهدا عن محمّد * وأدعى وإن لم أنتسب من محمّدذكر ابن إسحاق : أنّ أبا سفيان بكى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ورثاه بقوله :أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طولفأسعدني البكاء وذاك ممّا * أصيب المسلمون به قليل-