تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وعنهما أعرض جرّا مأثمه * فاستشفعا له بأمّ سلمه
شرح
الحارث ، أخي عبد اللّه ، والد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( عزيز ) بالجر صفة للعم ( فئته ) أي : طائفته قريش ، ويجمع على : فئون ، كما في « المختار » . ولما عرضا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريدان الإسلام . . أعرض عنهما ؛ لأنّهما كانا من أكبر القائمين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأشدّ الناس أذى له .

شفاعة أم سلمة فيهما :

وإلى هذا يشير بقوله : ( وعنهما أعرض ) وصدّ ؛ لأنّهما ( جرّا ) على أنفسهما ( مأثمة ) أي : إثما بذلك الأذى والهجو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والهاء للسكت ؛ إذ وبال ذلك راجع إليهما ، ( فاستشفعا ) أي : طلبا الشفاعة ( له )
هامش
روى الحاكم عن عروة مرفوعا : « أبو سفيان بن الحارث . سيد فتيان أهل الجنة ، قال : أي : عروة « حلقه الحلاق بمنى ، وفي رأسه ثؤلول فقطعه ، فمات ، قال فيرون أنّه مات شهيدا » . وعن عمر بن شبة في « أخبار المدينة » عن عبد العزيز بن عمران قال : ( بلغني أنّ عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان يجول بين المقابر ، فقال : يا ابن عمي ؛ ما لي أراك هنا ؟ قال : أطلب موضع قبري ، فأدخله داره وأمره بأن يحفر في قاعها قبرا ، ففعل ، فقعد عليه أبو سفيان ساعة ثمّ انصرف ، فلم يلبث إلّا يومين حتى مات ، فدفن فيه ، يقال : إنّه مات سنة خمس عشرة ، فصلّى عليه عمر ) ا ه من « الإصابة » . وذكر النووي في « شرح مسلم » أنّه قال عند موته : لا تبكوا عليّ ؛ فإنّي لم أشطف - أي : أتلطخ - بخطيئة منذ أسلمت . ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 612 | القاضي حسن بن محمد المشاط