شرح
« اجلس هاهنا » فجلست بين يديه ، فقال : « كيف تقول الشعر ؟ » قلت : أنظر في ذلك ، ثمّ أقول ، قال : « فعليك بالمشركين » ولم أكن هيّأت شيئا ، فنظرت ، ثمّ أنشدته :إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه * واللّه يعلم أن ما خانني البصرأنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب لقد أزرى به القدرفثبّت اللّه ما أتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصرواقال : فأقبل بوجهه مبتسما ، وقال : « وإياك فثبّتك اللّه » قال هشام بن عروة : فثبته اللّه عزّ وجلّ أحسن الثبات ، فقتل شهيدا ، وفتحت له الجنة فدخلها .
قال المرزباني في « معجم الشعراء » : ( كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام ، وكان يناقض قيس بن الخطيم في حروبهم ، ومن أحسن ما مدح به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قوله :لو لم تكن فيه آيات مبينة * كانت بديهته تنبيك بالخبروقصته مع زوجته حين وقع على أمته مشهورة ، وذلك أنّه مشى ليلة إلى أمة له فنالها ، وفطنت له امرأته فلامته ، فجحدها وكانت قد رأت جماعه لها - فقالت له : إن كنت صادقا . .