شرح
فإن قلت : كيف يصح لابن رواحة أن يقرأ الأبيات جوابا لقول امرأته : إن كنت صادقا فاقرأ القرآن ؟ وكيف يقره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ذلك ؟
قلت : أجاب العلّامة الأمير في رسالة له صغيرة الحجم ، جمة العلم ، جعلها ردا على من يقول بكفر اللاحن في القرآن :
بأنّ ابن رواحة رضي اللّه عنه لم يقل : هذا قرآن ، وإنّما عدل إلى شيء آخر غير ما أمرت به زوجته ، وليس امتثال أمرها واجبا عليه ، ولا توهّمها هي في نفسها أنّ هذا قرآن بملحق به إثما ، وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « هذا لعمري من معاريض الكلام » يعني واللّه أعلم - : أنّه مال إلى عرض وجانب آخر ، غير ما يريده المخاطب ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
قال سيدنا حسّان - رضي اللّه عنه - يبكي جعفرا وصاحبيه :تأوّبني ليل بيثرب أعسر * وهمّ إذا ما نوّم الناس مسهرلذكرى حبيب هيّجت ثمّ عبرة * سفوحا وأسباب البكاء التذكربلاء وفقدان الحبيب بليّة * وكم من كريم يبتلى ثمّ يصبررأيت خيار المؤمنين تواردوا * شعوب وقد خلّفت فيمن يؤخّر