شرح
الحجرة ، فواقع جارية له ، فاستيقظت المرأة ولم تره ، فخرجت فإذا هو على بطن الجارية ، فرجعت فأخذت الشّفرة ، وجاءت ، فقال : مهيم ؛ مهيم ، فقالت مهيم ؟ أما إنّي لو وجدتك حيث كنت . . لوجأتك بها ، قال : وأين كنت ؟
قالت : على بطن الجارية ، قال : ما كنت ، قالت : بلى ، قال : فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، قالت اقرأه ، فقال :أتانا رسول اللّه يتلو كتابه * كما لاح مشهور من الصبح ساطعأتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أنّ ما قال واقعيبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالكافرين المضاجعفقالت : أما إذ قرأت القرآن . . فإنّي أتهم ظنّي وأصدقك ، قال ابن رواحة : فغدوت إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته ، فضحك حتى بدت نواجذه ، حتى ردّ يده على فيه ، وقال : « إنّ خياركم خيركم لنسائه ، لقد وجدتها ذات فقه في الدين » ) .
وهذا الحديث مشهور بين علماء الحديث ، وقوله :
( مهيم ) كلمة استفهام ؛ أي : ما حالك وشأنك ؟ أو ما وراءك ؟ أو أحدث لك شيء ؟