شرح
قال الحافظ : ( وفي فوائد أبي طاهر الذّهليّ ، من طريق ابن أبي ذئب عن سهل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « رحم اللّه ابن رواحة ؛ إنّه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة » ) ا ه
وكان إذا لقي أحدا . . قال له : اجلس بنا نؤمن ساعة .
وأخرج البيهقي بسند صحيح : كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يخطب ، فدخل عبد اللّه بن رواحة ، فسمعه يقول :
« اجلسوا » فجلس مكانه خارجا من المسجد ، فلمّا فرغ . .
قال له : « زادك اللّه حرصا على طواعية اللّه ، وطواعية رسوله » وكفى بهذه منقبة لابن رواحة ، ممّا يدل في وضوح على خضوعه لأوامره وإشاراته صلى اللّه عليه وسلم ؛ ابتغاء مرضاته ، فهو لمن سواه القدوة والغاية المثلى .
قال الحافظ : ( وفي « الزهد » لابن المبارك بسند صحيح عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال : تزوج رجل امرأة عبد اللّه بن رواحة ، فسألها عن صنيعه ، فقالت : كان إذا أراد أن يخرج من بيته . . صلّى ركعتين ، وإذا دخل بيته . . صلّى ركعتين ، لا يدع ذلك ، وكان عبد اللّه أول خارج إلى الغزو ، وآخر قافل ) .
وقال ابن إسحاق : ( حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم ، قال : كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللّه بن رواحة ، فخرج معه إلى سريّة مؤتة ، فسمعه في الليل يقول :