تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
وهم متفاوتون : كان حسّان رضي اللّه عنه يطعن في أنساب المشركين ، وكان كعب بن مالك يذكّرهم بوقع السيوف ، وعبد اللّه بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا ينفع ، فكان شعر صاحب الترجمة يومئذ أهون على كفار قريش ، وكان قول كعب وحسّان أشدّ القول عليهم ، فلمّا أسلموا وفقهوا . . كان أشد القول عليهم وأنكاه فيهم قول ابن رواحة . قال الزّبير بن العوام رضي اللّه عنه : ما رأيت أحدا أجرأ ولا أسرع شعرا من ابن رواحة . وعن أبي الدرداء قال : أعوذ باللّه أن يأتي يوم لا أذكر فيه عبد اللّه بن رواحة كان إذا لقيني . . يقول : يا عويمر ؛ اجلس فلنؤمن ساعة ، فنجلس فنذكر اللّه ما شاء اللّه ، ثمّ يقول : يا عويمر هذا الإيمان . ا ه وهو الذي شجّع المسلمين في مؤتة على لقاء الكفار ، بل شجع نفسه كما سبق . وفي « الصحيحين » عن أبي الدرداء قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شهر رمضان في حرّ شديد ، حتى إنّ أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ، وما فينا صائم إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعبد اللّه بن رواحة . قال ابن سعد : ( كان يكتب للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة ) .