تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
قال الشهاب في « المواهب » : ( قال العلماء : لم يكن سؤال عمر - رضي اللّه عنه - وكلامه شكّا في الدين ، حاشاه ! بل طلبا لكشف ما خفي عليه من المصلحة ، وحرصا على إذلال الكفار وظهور الإسلام ، كما عرف من خلقه وقوته في نصر الدين وإذلال المبطلين ، وأمّا جواب أبي بكر بمثل جواب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . . فهو من الدلائل الظاهرة على عظيم فضله وبارع علمه ، وزيادة عرفانه ورسوخه ، وزيادته في كل ذلك على غيره ) . وقال الزرقاني : ( ألا ترى أنّه صرّح في الحديث : أنّ المسلمين استنكروا الصلح المذكور ، وكانوا على رأي عمر ، فلم يوافقهم أبو بكر ، بل كان قلبه على قلب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سواء ؟ ) ا ه

أمر أبي بصير الثقفي :

وممّن خرج مسلما من قريش في هذا العهد إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة : أبو بصير - بالتكبير - واسمه : عتبة بن أسيد الثقفي ، فأرسلوا في طلبه رجلين : خنيس بن جابر من بني عامر ، ومولى يقال له : كوثر ، فقالوا : العهد الذي جعلته لنا ، فدفعه إلى الرجلين . زاد ابن إسحاق : ( فقال : أتردني إلى المشركين يفتنونني عن ديني ويعذبونني ؟ ! قال : « اصبر واحتسب ؛ فإنّ اللّه جاعل لك فرجا ومخرجا »