شرح
حقّا ؟ قال : « بلى » قلت : ألسنا على الحقّ وعدوّنا على الباطل ؟ قال : « بلى » زاد البخاري في ( الجزية ) و ( التفسير ) : ( أليس قتلانا في الجنة ، وقتلاهم في النار ؟
قال : « بلى » قلت : فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذن ؟ قال :
« إنّي رسول اللّه ، ولست أعصيه ، وهو ناصري » قلت :
أوليس كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : « بلى ، أفأخبرتك أنّا نأتيه العام » قلت : لا ، قال : « فإنّك آتيه ، ومطوّف به » قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر ؛ أليس هذا نبيّ اللّه حقا ؟ قال : بلى ، قلت : ألسنا على الحقّ ، وعدوّنا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذن ؟ قال أبو بكر : أيّها الرجل ؛ إنّه رسول اللّه ، ليس يعصي ربّه ، وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه ، فو اللّه إنّه على الحق ، قلت : أوليس كان يحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطوف به ؟
قال : بلى ، أفأخبرك أنّا نأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ، ومطوّف به .
قلت : وفي هذه القصة ما يدل على فضل أبي بكر ومزيد علمه ومعرفته بأحوال المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وموافقته له في جواب عمر حرفا بحرف ، مع أنّه لم يسمع مقالته عليه الصّلاة والسّلام لعمر .
ولعلم عمر بمكانة أبي بكر ، وفضله العلميّ ، وأنّه أكمل الصحب . . لم يسأل أحدا غيره بعد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .