تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
لك فرجا ومخرجا » فوثب عمر يمشي إلى جنبه ويقول : اصبر ؛ فإنّما هم المشركون ، وإنّما دم أحدهم كدم الكلب ويدني منه قائم السيف - يقول عمر : رجوت أن يأخذ السيف ، فيضرب به أباه ، قال : فضنّ الرجل بأبيه ، ونفذت القضية ) ا ه قلت : وذلك لما في علم اللّه تعالى أنّه يسلم بعد ذلك أبوه سهيل ، ويحسن إسلامه ؛ حتى يتبوّأ المقام المحمود يوم وفاته عليه الصّلاة والسّلام ، ويخطب فيهم بمكة خطبة كخطبة أبي بكر بالمدينة ، رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين . قال في « الإمتاع » : ( عن أبي بكر رضي اللّه عنه : لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند النحر يقرب إلى رسول اللّه بدنه ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينحرها بيده ، ودعا الحلاق فحلق رأسه ، فأنظر إلى سهيل يلتقط من شعره ، وأراه يضعه على عينيه ، وأذكر إباءه أن يقر يوم الحديبية بأن يكتب « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » وإباءه أن يكتب أنّ « محمّدا رسول اللّه » فحمدت اللّه الذي هداه للإسلام ) فصلوات اللّه وبركاته على نبيّ الرّحمة الذي هدانا اللّه به ، وأنقذنا به من الهلكة .

موقف عمر وأبي بكر من شروط الصلح :

ولغلظ ذلك الشرط قام سيدنا عمر رضي اللّه تعالى عنه ، فأتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : قلت : ألست نبيّ اللّه