تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
على أنّه لم يثبت فيما أعلم أنّ أحدا من المسلمين خرج إلى قريش مرتدّا بعد أن خالطت بشاشة إيمانه قلبه ، وأمّا من جاء مسلما . . فهو في رحب وسعة ، وسيجعل اللّه له فرجا ومخرجا ، كما يأتي قريبا .

أمر أبي جندل بن سهيل « 1 »

: ففي « صحيح الإمام البخاري » : ( فبينما هم كذلك وفي رواية ابن إسحاق : فإنّ الصحيفة لتكتب - إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف - يمشي مشيا بطيئا - في قيوده وقد خرج من أسفل مكة ، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال أبوه سهيل : هذا يا محمّد أوّل ما أقاضيك عليه أن تردّه إليّ ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّا لم نقض الكتاب بعد » قال : فو اللّه ؛ إذن لا أصالحك على شيء أبدا ، قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « فأجزه لي » قال : ما أنا بمجيز ذلك ، قال : « بلى ، فافعل » قال : ما أنا بفاعل ، قال مكرز : بلى قد أجزناه لك ، قال أبو جندل : أي معشر المسلمين ؛ أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ! ألا ترون ما قد لقيت ؟ ! وكان قد عذّب في اللّه عذابا شديدا ) . زاد ابن إسحاق : ( فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا جندل ؛ اصبر واحتسب ؛ فإنّا لا نغدر ، وإنّ اللّه جاعل
هامش
( 1 ) اسم أبي جندل : العاصي بن سهيل بن عمرو .