شرح
زاد أبو المليح - كما في « شرح المواهب » - : ( فقال له عمر : أنت رجل وهو رجل ، ومعك السيف ) ا ه
فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين : واللّه ؛ إنّي لأرى سيفك هذا جيدا ، فاستلّه الآخر ، فقال : أجل واللّه ؛ إنّه لجيد ، لقد جربت ، ثمّ جربت ، وفي رواية : لأضربنّ به في الأوس والخزرج يوما إلى الليل ، فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه ، فضربه أبو بصير حتى برد ، وفرّ الآخر حتى أتى المدينة ، فدخل المسجد يعدو فقال صلى اللّه عليه وسلم :
« لقد رأى هذا ذعرا » فلمّا انتهى إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . . قال : قتل واللّه صاحبكم صاحبي ، وإنّي لمقتول ، فجاء أبو بصير وقال : يا نبي اللّه ؛ قد أوفى اللّه ذمّتك ، قد رددتني إليهم ، ثمّ أنجاني اللّه منهم ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « ويل أمه مسعر حرب » وهي رواية الصحيح ، وفي رواية ابن إسحاق : « محشّ حرب « 1 » لو كان معه رجال » .
ثمّ خرج أبو بصير حتى نزل العيص ، من ناحية ذي المروة على ساحل البحر ، بطريق قريش التي كانوا يأخذون عليها إلى الشام ، وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي بصير : « ويل أمّه مسعر حرب ، لو كان معه رجال » فخرجوا إلى أبي بصير ، فاجتمع
هامش
( 1 ) موقد حرب ومسعرها .