تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وأغلظوا في الصّلح حتّى أبرما * ومنه ردّ من أتاه مسلما
شرح
وقال مالك : ثلاثا اعتمر * وحجّ مفردا فحقّق الخبروكلّهنّ كنّ في ذي القعدة * على الّذي صحّحه من عدّه

شروط الصلح ظاهرها ضيم وباطنها عزّ للمسلمين :

ثمّ أراد الناظم أن يذكر بعض ما تضمّنه كتاب الصّلح من الشروط القاسية ، التي ظاهرها ضيم على الإسلام والمسلمين ، وباطنها العزّ والحكمة البالغة والسّداد ، علم ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمضاه ، فقال : ( وأغلظوا ) أي : شدّد كفّار قريش ( في ) شأن ( الصّلح ) بينهم وبين المسلمين ( حين أبرما ) أي : أحكم الصلح ، والألف لإطلاق القافية . ( ومنه ) أي : الإغلاظ ( ردّ من أتاه ) أي : رد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الذي يأتي من ناحية قريش ( مسلما ) إلى قريش ، ومن جاء قريشا ممّن تبعه عليه الصّلاة والسّلام لم يردّوه إليه ، ولم يذكر الناظم هذه الجملة الثانية ؛ لأنّه لا إغلاظ فيها ؛ لأنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا يصنع شيئا إذ ذاك بمن ارتدّ عن دينه ، ورغب عنه إلى غيره .فمن جاءنا يا مرحبا بمجيئه * ومن فاتنا يكفيه أنّا نفوته
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 519 | القاضي حسن بن محمد المشاط