تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ووردت واردة العرمرم * فافتتن الوارد في المزدحم
شرح
المنافق ، لكن يباينه في الإخلاص والأدب مع اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . وكثير من الشباب من أولئك الصحب الكرام على هذا الخير ، بل كلهم من هذا الطراز المبارك . وإنّما قلت : على استعداد القابلية ؛ لأنّه إذا كان على فساد في الاستعداد ، فلا شيء فيه من الخير ، كما هو مشاهد في أفراد من الشباب ، ذهبوا بشبابهم النضير مذهب اللهو والغرور والهوى ، ولا وازع ولا زاجر ، ولا يسعنا إلّا أن نتوجه إلى اللّه تعالى بأن يهديهم ، ويدخلهم في حظيرة المتمسّكين بالهدي النبوي ؛ حتى يكونوا عدة قويمة قوية على الملحدين أعداء الدين ؛ فإنّ ذلك على اللّه يسير .

نعرة جاهلية لجهجاه الغفاري وسنان الجهني :

( و ) لمّا خرج عليه الصّلاة والسّلام لبني المصطلق ، ولقيهم على ماء المريسيع ، وأسفرت الغزاة عن نصر المسلمين . . ( وردت واردة العرمرم ) بفتح العين المهملة والراءين ، بينهما ميم ساكنة ؛ أي : الجيش ، والواردة : القوم يردون الماء ( ف ) بينا هم على ذلك ( افتتن ) واقتتل ( الوارد ) أي : الواردون ( في المزدحم ) أي : موضع الزحام على الماء ، وذلك أنّ أجيرا لعمر بن الخطاب من بني غفار يقال له : جهجاه بن مسعود جاء يقود فرسه ، فازدحم مع سنان بن وبرة الجهنيّ فاقتتلا .