إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 456
وأفزعت ريح خيار النّات * فقال لا باس بموت عات فوجدوا كهف المنافقينا * رفاعة يومئذ دفينا موت رفاعة بن زيد كهف المنافقين : ثمّ أشار الناظم إلى حادثة وقعت في اليوم الثّاني من يوم الواردة الآتي ذكرها فقال : ( وأفزعت ) أي : خوّفت ( ريح ) شديدة ، ومفعول ( أفزعت ) قوله : ( خيار النّات ) لغة في الناس ، وخيارهم صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( فقال ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تخافوها ، فإنّما هبّت لموت عظيم من عظماء الكفار » وهو معنى قوله : ( لا باس ) أي : عليكم ( بموت عات ) بالإضافة : متجاوز للحد متكبر . ( ف ) لمّا قدموا المدينة . . ( وجدوا كهف المنافقينا ) أي : ملجأهم ، وأبدل من الكهف قوله : ( رفاعة ) وهو ابن زيد بن التابوت ، أحد بني قينقاع ، وكان عظيما من عظماء اليهود ، وكهفا للمنافقين ( يومئذ دفينا ) أي : وجدوه يوم قدومهم المدينة مدفونا ، ولو أخّر هذه الحادثة عن حادثة الواردة . . لكان أولى ، كما صنعه صاحب الأصل الحافظ اليعمري في « سيرته » وكذا غيره . معظم المنافقين كان من الشيوخ : قال في « روض النّهاة » : ( ومن كان معه - أي : رفاعة - على النفاق من أحبار يهود من بني قينقاع ؛ سعد بن حنيف ،