إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 461
وحلف الفاجر ما قال المقال * وصدّقته للمكانة رجال المهاجريّ - : ( أوقد فعلوها ؟ قد نافرونا ، وكاثرونا في بلادنا ، واللّه ما أعدّنا وجلابيب قريش هذه إلّا كما قال الأول : سمّن كلبك . . يأكلك ، أما واللّه ؛ لئن رجعنا إلى المدينة . . ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ ) ثمّ أقبل على من حضره من قومه فقال لهم : ( هذا ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم ، أما واللّه ؛ لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم . . ، لتحولوا إلى غير داركم ) . إعلام زيد بن أرقم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بمقال رأس المنافقين : فعند ذلك ( وعاه ) أي : حفظه ( زيد ) هو ابن أرقم الخزرجي ، حال كونه ( موقنا وما امترى ) أي : وما شك ، تأكيد في المعنى لما قبله ، فمشى زيد بذلك المقال إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ما فرغ من عدوّه ، فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطّاب ، فقال : مر به عباد بن بشر فليقتله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فكيف يا عمر إذا تحدّث الناس أنّ محمّدا يقتل أصحابه ؟ لا ولكن أذّن بالرحيل » وذلك في ساعة لم يكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرتحل فيها ، فارتحل الناس . حلف رأس المنافقين باللّه كذبا : ( و ) قد مشى عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بلغه أنّ زيدا قد بلّغه ما سمع منه ، ف ( حلف الفاجر ) باللّه العظيم ( ما قال المقال ) ولا تكلّم به