وهو النّفاق في الشّيوخ لا الشّباب * والخير كلّ الخير في عصر الشّباب
شرح
ونعمان بن أوفى بن عمرو ، وأخوه عثمان ، وزيد بن اللصيت ، ولم ينافق شباب من اليهود ومن الأنصار إلّا قيس بن عمر بن سهيل بن النجار ) وذلك قوله رحمه اللّه تعالى :
( وهو ) أي : الشأن ، أو ضمير مبتدأ يفسره ما بعده ؛ أي :
( النفاق ) خبره قوله : ( في الشيوخ ) جمع شيخ ، وهو : من طعن في السن ( لا ) في ( الشباب ) جمع شاب ( والخير كل الخير ) أي : جميعه ( في عصر ) أي : في مدة ( الشباب ) يعني : في مدة حداثة السن ، فلا إيطاء ، وإنّما كان الخير كله في عصر شباب الإنسان وفتوته ؛ لأنّه الوقت الذي إذا قابل الخير فيه وهو على استعداد القابلية دخل قلبه ، فتمكن فيه ، كما قال بعضهم :أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا فتمكّنافمن أجل ذلك أتى الناظم بالقضية المسوّرة ب ( كل ) واعتبر ما قاله في هذه الغزوة من عمل ابن أبيّ ، وهو ممّن بلغ سن الشيخوخة وقد باء بالنفاق ، ونزل إلى الدركات ، ومن عمل ابنه الشاب المؤمن المخلص وقد تبوأ بحبوحة الإيمان ، وجلس على عرشه ، حتى كان حربا على من تألب على بيضة الإسلام يريد أن يصدعها ولو كان والده ، كما سيأتي خبره معه .
وكذلك زيد بن أرقم ، وهو رضي اللّه عنه من قوم ذلك