تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأن يغزوهم . فبيناهم على ذلك . . قدم وفدهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول اللّه ؛ سمعنا برسولك حين بعثته إلينا ، فخرجنا إليه لنكرمه ونؤدّي إليه ما قبلنا من الصدقة ، فانشمر راجعا ، فبلغنا أنّه زعم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّا خرجنا إليه لنقتله ، وو اللّه ؛ ما جئنا لذلك ، فأنزل اللّه تعالى فيه وفيهم :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ . فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. قال الحافظ ابن عبد البر في « الإستيعاب » : ( ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل للقرآن فيما علمت أنّ قول اللّه عزّ وجلّ :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍنزلت في الوليد بن عقبة وذكر البعث . . . ) إلخ . ( وهم ) تفسير للضمير المجرور في قوله : ( أرسله الهادي لهم ) ( خزاعة ) يعني : أنّ بني المصطلق من خزاعة ؛ فإنّ بني المصطلق هم بنو جذيمة ، و ( مصطلق جدّ لهم ) . قال في « المواهب » : ( والمصطلق : لقب ، واسمه : جذيمة بن سعد بن عمر ، بطن من بني خزاعة ) .