أبا براء وكلا البعثين * قد أرسلا ليرشدا للدّين
شرح
نونه ؛ للإضافة إلى ( بئر معونة ) بفتح الميم وضم المهملة :
موضع ببلاد هذيل بين مكة وعسفان ، نسب إليه البعث ، وكان في صفر على رأس أربعة أشهر من غزوة أحد « 1 » عند ابن إسحاق ( الغرر ) جمع غرّة في الأصل : بياض في جبهة الفرس ، وهو نعت قوله : ( أربعو ) أي : الموصوفون بالشرف ( ابن الطّفيل ) مبتدأ ثان ، وقوله : ( عامر فيهم ) عطف بيان ، وجملة : ( خفر ) خبر للثاني ، وهو والخبر خبر للأول ، ومفعول خفر قوله : ( أبا براء ) أي : نقض عهد عمّه أبي براء .
جوار أبي براء للبعث ، ونقض ابن أخيه له :
وذلك أنّ أبا براء - واسمه عامر بن مالك العامريّ ، المعروف بملاعب الأسنة - قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعرض عليه الإسلام ، فلم يسلم ، ولم يبعد ، بل قال : يا محمّد ؛ إنّي أرى أمرك هذا حسنا شريفا وقومي خلفي ، فلو أنّك بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك . . لرجوت أن يستجيبوا لك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّي أخشى أهل نجد عليهم » وهم : بنو عامر ، وبنو سليم ، قال أبو براء : أنا لهم جار فابعثهم ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المنذر بنهامش
( 1 ) وقد كانت أحد في شوال سنة ثلاث .