إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 418
والعضل والقارة نجلا الهون * نجل خزيمة سعوا في الهون وأربعوا بئر معونة الغرر * ابن الطّفيل عامر فيهم خفر فتك عضل والقارة بالبعث : ثمّ كشف الحقيقة عن بني لحيان وسوء طويّتهم بقوله : ( لحيان حيّ من هذيل ) بن مدركة ( غدرة ) أي : موصوفون بالغدر والخيانة . ( و ) أمّا ( العضل ) بفتح العين والضاد في الأصل وسكنت الضاد هنا للوزن ( والقارة ) بتخفيف الراء . . فهما ( نجلا ) أي : ابنا ( الهون ) بضم الهاء وسكون الواو ( نجل خزيمة ) بن مدركة بن إلياس بن مضر ( سعوا في الهون ) بضم الهاء ؛ أي : الخزي العظيم ؛ لفتكهم بعاصم وأصحابه . وكأنّ مراد الناظم : بيان أنّ قصة عضل والقارة كانت مع بعث الرجيع ، لا في سريّة بئر معونة ، وقد فرق بينهما إمام الفن ابن إسحاق في « سيرته » فذكر بعث الرجيع في أواخر سنة ثلاث ، وبئر معونة في أوائل سنة أربع ، بل سيأتي للناظم أنّهما بعثان . نعم ؛ رووا عن الواقديّ : أنّ خبر بئر معونة وخبر أصحاب الرجيع جاءا إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في ليلة واحدة ، فلعلّ من أدرجها معها نظر للقرب . بعث بئر معونة : ( وأربعوا ) مبتدأ ، وهو ملحق بالجمع المذكّر ، وحذفت