بعث الرّجيع ستّة أو عشره * لحيان حيّ من هذيل غدره
شرح
فلم يقدر منهم على أحد ، وهذا معنى قول الناظم :
( فاحتضنوا ) أي : اعتنقوا ( بكل باذخ ) جبل عال ( منيع ) لا يرام .
فأقام عليه الصّلاة والسّلام يوما أو يومين يبعث السرايا في كل ناحية ، ثمّ خرج حتى أتى عسفان ، فبعث أبا بكر في عشرة فوارس ؛ لتسمع بهم قريش فيفزعهم ، فأتوا كراع الغميم « 1 » ولم يلقوا كيدا ، وانصرف صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا ، وهو يقول : « آئبون تائبون عابدون ، لربنا حامدون » وغاب عن المدينة أربع عشرة ليلة .
عدة بعث الرجيع :
ثمّ أشار الناظم إلى الخلاف في عدد بعث الرجيع بقوله : ( بعث الرجيع ) أي : عداده من الصحابة ( ستة ) على قول ، وسماهم ابن إسحاق فقال : ( وهم : عاصم ، ومرثد ، وخبيب ، وزيد بن الدّثنة ، وعبد اللّه بن طارق ، وخالد بن البكير ) ( أو عشرة ) على ما جزم به ابن سعد ، وهو الأصح الذي ذكره الإمام البخاري في « صحيحه » . ف ( أو ) في النظم لتنويع الخلاف ، ويمكن الجمع بأنّ الأربعة الآخرين كانوا أتباعا ، فلم يحصل الاعتناء بتسميتهم .هامش
( 1 ) بضم الكاف وتخفيف الراء وعين مهملة مضاف إلى الغميم - بفتح الغين المعجمة وكسر الميم : واد أمام عسفان ، والكراع : ما سال من أنف الجبل أو الحرة ، وطرف كل شيء .