شرح
وفي الصحيح : ( أنّ نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا بلغه ذلك . . قنت شهرا يدعو في صلاة الصبح على أحياء من أحياء العرب : على رعل ، وذكوان ، وعصيّة ، وبني لحيان ) ا ه
وذكر الإمام القسطلانيّ عن العيني عن كتاب « شرف المصطفى » : ( لما أصيب أهل بئر معونة . . جاءت الحمى إليه فقال لها : « اذهبي إلى رعل وذكوان وعصية عصت اللّه ورسوله » فأتتهم ، فقتلت منهم سبع مائة رجل ، بكل رجل من المسلمين عشرة ) ا ه
دفين الملائكة :
وممّن قتل من المسلمين يومئذ : عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق ، فلم يوجد جسده رضي اللّه تعالى عنه ، دفنته الملائكة .مهمة البعثين :
وقوله : ( وكلا البعثين ) أي : بعث الرجيع ، وبعث بئر معونة ( قد أرسلا ) من طرف النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( ليرشدا للدّين ) ولم يرسلا لقتال « 1 » ، فمن ثمّ قال أنس - كماهامش
( 1 ) في الصحيح عن أبي هريرة : ( أن بعث الرجيع كان عينا يتحسسون للرسول صلى اللّه عليه وسلم ) وفي رواية عن عروة : ( بعثهم عيونا إلى مكة ؛ ليأتوه بخبر قريش ) وهو ما تقدم في الشرح ، وفي حديث عاصم بن عمر ما يفيد أنّ البعث للتفقه في الدين وتعليمهم الشرائع ، وهو ما اعتمده الناظم . ويجمع بأنّه لمّا أراد صلى اللّه عليه وسلم بعثهم عيونا . . وافق مجيء النفر معه - عضل والقارة - بناء على طلب بني لحيان يطلبون بعثا معهم للتفقيه ، فبعثهم في الأمرين جميعا ، فتأمل . ا ه من « شرح المواهب » .