إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 422
رواه ابن سعد بسند صحيح - : ( ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجد على أحد ما وجد على أهل بئر معونة ) لا سيّما وقد جرت عادة العرب قديما بأنّ الرسل لا تقتل . وتعرف هذه السّرية بسرية المنذر بن عمرو الساعدي ، وببئر معونة ، وبسرية القرّاء . الفرق بين البعث والسرية : تنبيه : قال العلّامة ابن المختار في « تبصرة المحتاج » : ( قد بحثت أشد البحث عن الفرق بين البعث والسّرية ، فلم أحصل في الفرق بينهما على طائل ؛ لأنّ كلّا منهما معناه : هو الذي لم يخرج فيه النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام بنفسه الشريفة ، فهما مترادفان ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ البعث ما أرسل للدعوة للدين ، كأهل الرجيع ، وأهل بئر معونة ، والسرية : ما أرسل للقتال ، فتسميتها إذا بالبعث من تسمية الكل باسم الجزء ، والغزوة : ما خرج فيها عليه الصّلاة والسّلام بذاته الشريفة ، إلّا مؤتة . . فإنّهم يعدونها في المغازي ؛ إمّا لعظمها ، أو لارتفاع معركتها له عليه الصّلاة والسّلام حتى شاهدها ، فكأنّه حضرها بنفسه الشريفة ) . قال في « روض النّهاة » : ( كان الناظم رحمه اللّه تعالى سئل نظم بعث الرجيع ، فلمّا نظمه . . نظم بعث بئر معونة ، ثمّ نظم الغزوات ) ا ه