وضاقت الأرض بهم لرعبهم * وجهلوا كيف النّكاية بهم
واستنبؤوا أبا لبابة الخبر * فرقّ للعهد الّذي بهم غبر
شرح
الفرصة ( في ) القتال يوم ( السبت إذ يأمنهم ) بفتح الميم ، من الأمن ، وهو : الاطمئنان وسكون القلب ، وفاعل ( يأمن ) قوله : ( جيش العرمرم ) أي : يسكن إليهم في يوم السبت الجيش الكثير من المسلمين ، ويعتقدون أنّه لا يحدث فيه شيء ؛ لما علموا من تعظيمنا له ( ولا يأبنهم ) يتهمهم بالخروج في السبت ، وهو بتقديم الباء المفتوحة على النون .
وذكر هذه الأبيات في هذا الوضع هو الموافق لما ذكره ابن إسحاق ، وفي بعض النسخ تقديم قوله : ( أو يفتكوا . . . )
البيت ، على قوله : ( أو يحصدوا . . . ) البيت .
( و ) لما خيّرهم كعب بين الخلال الثلاث ، ولم يأخذوا بواحدة منها . . ( ضاقت الأرض بهم لرعبهم ) وفزعهم ، وقد أيقنوا بالهلاك ( وجهلوا كيف النكاية ) من المسلمين ( بهم ) أي : ببني قريظة ،
والنكاية - بكسر النون - : ما يفعل بالعدوّ من قتل وجرح ونحوهما .
طلبهم أبا لبابة وقصته معهم ، وتوبته رضي اللّه عنه :
( واستنبؤوا أبا لبابة ) مبشر بن عبد المنذر أخا بني عمرو بن عوف من الأوس « 1 » رضي اللّه عنه ، وتقدمتهامش
( 1 ) وقيل : اسمه رفاعه ، وقيل : بشير .