وخيّر ابن أسد قريظته * بين ثلاث وازدروا روّيته
شرح
قلت : وهو المشار إليه في قول حسان زمانه رضي اللّه عنه « 1 » :كلهم في أحكامه ذو اجتهاد * وصواب وكلهم أكفاءنعم ؛ المصيب في القطعيات والمعتقدات واحد لا غير ، وقد تكفل علم الأصول بتفصيل ذلك ، وذكر أدلة كل ، فليراجع في كتبه .
تخيير كعب بن أسد لقومه بين خلال ثلاث ، ورفضهم لها :
وقد حاصرهم المسلمون خمسا وعشرين ليلة كما قاله ابن إسحاق ( و ) لما اشتد عليهم الحصار ، وقذف اللّه في قلوبهم الرّعب . . ( خيّر ) كعب ( بن أسد ) رئيس بني قريظة ( قريظته ) بالنصب معمول لخيّر ، مضاف لضمير كعب ؛ لأنّه رئيسهم ، وأشار إلى المخيّر فيه بقوله : ( بين ثلاث ) من الخلال .
( وازدروا ) أي : احتقر بنو قريظة ( رويّته ) بكسر الواو وشد الياء المفتوحة ؛ أي : رأيه ؛ فإنّه لما قال لهم :
( يا معشر يهود ؛ قد نزل بكم ما ترون ، وإنّي أعرض عليكم خلالا ثلاثا ، فخذوا أيّها شئتم . . قالوا : وما هي ؟ قال :
نتابع هذا الرجل ونصدقه ، فو اللّه ؛ لقد تبيّن أنّه نبيّ مرسل ،
هامش
( 1 ) المراد به : شرف الدين البوصيري رحمه اللّه في « همزيته » .