تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أن يؤمنوا فيأمنوا فقد دروا * في كتبهم ما عنه إذ جاء أبوا
شرح
وأنّه للّذي تجدونه في كتابكم ، فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم . فأبوا ، قال : فإذا أبيتم عليّ هذه . . فهلمّ فلنقتل أبناءنا ونساءنا ، ثمّ نخرج إلى محمّد وأصحابه رجالا مصلتين « 1 » السيوف ، لم نترك وراءنا ثقلا « 2 » ، حتى يحكم اللّه بيننا وبين محمّد ، فإن نهلك . . نهلك ولم نترك وراءنا نسلا نخشى عليه ، وإن نظهر . . فلعمري ؛ لنجدنّ النساء والأبناء . فقالوا : أيّ عيش لنا بعد أبنائنا ونسائنا ؟ ! فقال : فإن أبيتم عليّ هذه ، فإنّ الليلة ليلة السبت ، وعسى أن يكون محمّد وأصحابه قد أمنونا فيها ، فانزلوا لعلّنا نصيب من محمّد وأصحابه غرّة . قالوا : نفسد سبتنا ، ونحدث فيه ما لم يحدث فيه من كان قبلنا إلّا من قد علمت ، فأصابه ما لم يخف عليك من المسخ ؟ ! قال : ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما ) ذكر ذلك ابن إسحاق . وأشار الناظم إلى الخلّة الأولى بقوله : ( أن يؤمنوا ) برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( فيأمنوا ) على دمائهم من القتل ، وعلى أموالهم وأبنائهم ونسائهم من الأسر والسّلب ( فقد دروا ) وعلموا ( في كتبهم ) كالتوراة ( ما ) أي : الأمر الذي ( عنه ) يتعلق بقوله : ( أبوا ) ، وقوله : ( إذ جاء ) ظرف لقوله : ( أبوا ) قدّم عليه ؛ أي : فقد علم بنو قريظة
هامش
( 1 ) جمع مصلت - بكسر اللام وبالصاد المهملة الساكنة - أي : مجردين السيوف من أغمادها . ( 2 ) بفتح المثلّثة والقاف ، ويجوز كسر الثاء .