معتّب نجل قشير قالا * وعدنا النّبيّ أن ننالا
شرح
( وحكّما حدّ شفار ) بكسر أوله ، جمع شفرة بالفتح ؛ أي : حدّ السيوف ( القضب ) أي : القواطع ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسعد : « فأنت وذاك » فتناول سعد الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ، ثمّ قال : ليجهدوا علينا .
اقتحام بعض المشركين الخندق :
فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون وعدوّهم محاصرهم ، ولم يكن بينهم قتال ، إلّا أنّ فوارس من قريش منهم : عمرو بن عبد ودّ ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب تلبّسوا للقتال ، ثمّ خرجوا على خيلهم ، حتى مروا بمنازل بني كنانة ، فقالوا : تهيّأوا يا بني كنانة للحرب ؛ فستعلمون من الفرسان اليوم ، ثمّ اقبلوا تعنق « 1 » بهم خيلهم ، حتى وقفوا على الخندق ، فلمّا رأوه . . قالوا : واللّه إنّ هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ، ثمّ تيمموا مكانا من الخندق ضيقا ، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه ، فجالت بهم في السّبخة بين الخندق وسلع .فلتة معتب بن قشير :
و ( معتّب نجل قشير ) بالتصغير ، الأوسيّ ، قال الحافظ : ( ذكروه فيمن شهد العقبة ، وقيل : إنّه كان منافقا ، وقيل : إنّه تاب ، وقد ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ) ،هامش
( 1 ) أي : تسرع .