تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فأرسل اللّه الصّبا والملكة * فنصرا نبيّه في المعركة
وغطفان رام أن يخوّلوا * ثلث تمر طيبة ليعدلوا
شرح
( فأرسل اللّه الصّبا ) بفتح الصاد المهملة ، وخفة الموحدة ، وهي الشرقية ، ويقال لها : القبول ؛ لأنّها تقابل الشمال : وهي الريح العقيم ، التي لا خير فيها ، قال تعالى :فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها( والملكة ) : جمع ملك ، بفتح اللام فيهما ( فنصرا نبيه ) صلى اللّه عليه وسلم ( في المعركة ) بفتح الميم والراء ، موضع الحرب كالمعترك . وأشار بهذا إلى ما رواه ابن مردويه ، والبزّار وغيرهما برجال الصحيح عن ابن عباس قال : لما كانت ليلة الأحزاب . . قالت الصّبا للشمال : اذهبي بنا ننصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : إنّ الحرائر لا تهب بالليل ، فغضب اللّه عليها فجعلها عقيما ، وأرسل الصّبا فأطفأت نيرانهم ، وقطعت أطنابهم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « نصرت بالصّبا ، وأهلكت عاد بالدّبور » . وروى الشيخان ، والنسائي عنه مرفوعا : « نصرت بالصّبا ، وأهلكت عاد بالدّبور » بفتح الدال : الريح الغربية . ومن لطيف المناسبة : كون القبول نصرت أهل القبول ، والدبور أهلكت أهل الإدبار .

مشروع الصلح بين المسلمين وغطفان ، وعدم تمامه :

( وغطفان رام ) أي : أراد صلى اللّه عليه وسلم ، وقد