فأرسل اللّه الصّبا والملكة * فنصرا نبيّه في المعركة
وغطفان رام أن يخوّلوا * ثلث تمر طيبة ليعدلوا
شرح
( فأرسل اللّه الصّبا ) بفتح الصاد المهملة ، وخفة الموحدة ، وهي الشرقية ، ويقال لها : القبول ؛ لأنّها تقابل الشمال : وهي الريح العقيم ، التي لا خير فيها ، قال تعالى :فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها( والملكة ) : جمع ملك ، بفتح اللام فيهما ( فنصرا نبيه ) صلى اللّه عليه وسلم ( في المعركة ) بفتح الميم والراء ، موضع الحرب كالمعترك .
وأشار بهذا إلى ما رواه ابن مردويه ، والبزّار وغيرهما برجال الصحيح عن ابن عباس قال : لما كانت ليلة الأحزاب . .
قالت الصّبا للشمال : اذهبي بنا ننصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : إنّ الحرائر لا تهب بالليل ، فغضب اللّه عليها فجعلها عقيما ، وأرسل الصّبا فأطفأت نيرانهم ، وقطعت أطنابهم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « نصرت بالصّبا ، وأهلكت عاد بالدّبور » .
وروى الشيخان ، والنسائي عنه مرفوعا : « نصرت بالصّبا ، وأهلكت عاد بالدّبور » بفتح الدال : الريح الغربية .
ومن لطيف المناسبة : كون القبول نصرت أهل القبول ، والدبور أهلكت أهل الإدبار .