تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قالت جنوب للشّمال انطلق * ننصر خير مرسل في الخندق
فقالت الشّمال إنّ الحرّة * لم تسر باللّيل فذاك عرّه
شرح
يا بني ؟ قلت : نعم ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم ؟ » فانطلقت ، فلمّا رجعت . . جمع لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أبويه في الفداء ، فقال : فداك أبي وأمي ) ؛ لما قاله في « شرح المواهب » : ( من أنّه أرسل الجميع دفعة ، أو بعد إرسال الزّبير ؛ لاحتمال أن يرجعوا إلى العهد بعد نقضه ، حياء من حلفائهم ؛ لأنّهم كانوا حلفاء الأوس ، وقد أرسل إليهم سيدهم ، فغلبت عليهم الشّقوة ) . وليس لك أن تقول : أو لاحتمال أنّ الزّبير علم من غيرهم نقض العهد ، فاكتفى به ؛ لأنّه ظن سوء بمثل الزّبير ، تأباه مروءته وشجاعته .

إرسال ريح النصر والملائكة للمؤمنين :

( قالت جنوب ) بفتح الجيم ؛ أي : ريح الجنوب ، ومهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريّا ( للشمال ) بفتح الشين ، ومهبها ناحية القطب ( انطلق ) بكسر القاف للرويّ ( ننصر خير مرسل ) صلى اللّه عليه وسلم ( في الخندق ) . ( فقالت الشمال ) مجيبة لها بلسان المقال ، أو بلسان الحال : ( إن الحرة لم تسر بالليل ، فذاك ) أي : سيرها بالليل ( عرّة ) بضم العين ؛ أي : قبيح .