إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 373
ونوفل من طيشه ونزقه * أوثب طرفه حفير خندقه فوقعا فيه وأعطى فديته * إخوانه فاستوهبوه جثّته وابن قشير معتب قال أما * وعدنا محمّد أن نغنما والخطب سهل ، والمعنى واحد . مقتل نوفل المخزومي حين اقتحم الخندق : ( ونوفل ) هو ابن عبد اللّه بن المغيرة المخزوميّ ( من طيشه ) : خفته ( ونزقه ) عطف تفسير ( أوثب طرفه ) بكسر الطاء ، الكريم من الخيل ؛ أي : حمله على أن يثب ( حفير ) أي : على المحفور من ( خندقه ) صلى اللّه عليه وسلم يريد قتل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( فوقعا ) أي : نوفل وفرسه ( فيه ) أي : في الخندق ، فاندقت عنقه ، وقتله اللّه ، وعظم ذلك على المشركين ، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّا نعطيكم الديّة ، على أن تدفعوه إلينا فندفنه ، وإليه الإشارة بقوله : ( وأعطى ) بالبناء للفاعل ( فديته ) بالنصب مفعول مقدم على فاعل أعطى الذي هو ( إخوانه ) والفدية : ما يعطى لإنقاذ الشيء . قال ابن هشام : ( بلغني عن الزّهري : أنّهم أعطوا في جسدة عشرة آلاف درهم ) . ( فاستوهبوه ) أي : طلبوا من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : أن يهب لهم ( جثّته ) أي شخصه .