تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فقال فيه أكرم البريّة * خبيث جيفة خبيث دية
عمرو بن عبد ودّ إذ قام له * حيدرة بسيفه خردله
شرح
( فقال فيه أكرم البريّة ) عليه من ربه أزكى صلاة عطرية ردا عليهم ، وجوابا لقولهم : هو ( خبيث جيفة ) لموته كافرا محاربا للّه ولرسوله ( خبيث دية ) بالتشديد للياء للوزن ؛ لعدم حلّها ؛ إذ لا دية في مثل هذه الصورة ، زاد في المواهب : « فلعنه اللّه ، ولعن ديته ، ولا نمنعكم أن تدفنوه ، ولا أرب لنا في ديته » .

مقتل عمرو بن عبد ودّ بسيف علي :

( عمرو بن عبد ودّ ) العامريّ ( إذ قام له ) مبارزا ( حيدرة ) لقب لسيدنا عليّ بن أبي طالب القائل :أنا الذي سمّتني أمّي حيدره * أكيلكم بالسيف كيل السّندره « 1 »( بسيفه ) يتعلق بقوله : ( خردله ) أي : قطع أعضاءه . قال اليعمريّ في « العيون » : ( كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر ، حتى أثبتته الجراحة ، فلم يشهد يوم أحد ، فلمّا كان يوم الخندق . . خرج معلما ، ليرى مكانه ، فلمّا وقف هو وخيله . . قال : من يبارز ؟ فبرز له عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وذكر ابن سعد في هذا الخبر : أنّ عمرا كان ابن
هامش
( 1 ) أي : أقتلكم قتلا واسعا ذريعا ، والسندرة : مكيال واسع ، قيل : يحتمل أن يكون اتخذ من السندرة وهي شجرة يعمل منها النبل والقسي .