وأرسل السّعدين خير مرسل * وابن رواحة لهم لينجلي
ما هم عليه ، فإذا هم عضل * وسرّ خير الخلق ذاك الخذل
شرح
وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا بذلك للناس ، وإلى هذا الإشارة بقوله :
( وأرسل السّعدين ) سعد بن عبادة ، وسعد بن معاذ .
وفاعل أرسل ( خير مرسل ) صلى اللّه عليه وسلم ( و ) أرسل عبد اللّه ( ابن رواحة ) معهم ، وكذا خوّات بن جبير ، ويتعلق بأرسل الجار والمجرور في قوله : ( لهم ) أي : لبني قريظة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم لهم ما ذكر ، وإنّما أرسل لهم ( لينجلي ) أي : ليتضح ( ما ) أي : الأمر ، والموقف الذي ( هم ) أي : بنو قريظة ( عليه ) من العهد ، أو نقضه .
فخرجوا حتى أتوا بني قريظة ، فوجدوهم على أخبث ما بلغه عنهم ، نالوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقالوا : من رسول اللّه ؟ ! لا عهد بيننا وبين محمّد ، ولا عقد ، فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه ، فقال له سعد بن عبادة : ( دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة ) .
ثمّ أقبل السّعدان ومن معهما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسلموا عليه ، ثمّ قالوا : عضل والقارة ؛ أي : هم غدروا كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع .
وإلى هذا الإشارة بقوله :
( فإذا هم عضل ) بفتح المهملة ثمّ المعجمة : هي قبيلة