إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 367
من بني الهون بن خزيمة ، غدروا بأصحاب الرجيع . وعلم من التقرير : أنّ ما بعد الفاء مرتب على مقدر . ( وسرّ ) بالبناء للفاعل ، ومفعوله ( خير الخلق ) صلى اللّه عليه وسلم ( ذاك الخذل ) من بني قريظة ؛ لأنّه علم صلى اللّه عليه وسلم : أن قد قرب الفرج ، فقال عند ذلك : « اللّه أكبر ! أبشروا يا معشر المسلمين » . شدة خوف المسلمين ، وظهور نفاق المنافقين : قال في « العيون » : ( وعظم عند ذلك البلاء ، واشتدّ الخوف ، وأتاهم عدوهم من فوقهم ، ومن أسفل منهم ، حتى ظنّ المؤمنون كلّ ظن ، ونجم النفاق من بعض المنافقين ، قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً . تنبيه : ما ذكره الناظم تبعا لأصحاب المغازي لا ينافي ما رواه الشيخان عن عبد اللّه بن الزّبير ، قال : ( كنت يوم الأحزاب أنا وعمر بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان ، فنظرت فإذا الزّبير على فرسه ، يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا ، فلمّا رجعت . . قلت : يا أبت ؛ رأيتك تختلف ، قال : رأيتني