تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وكعب بن أسد إذ فتنه * عن عهده حييّ أعطى رسنه
شرح
وكان لواء المهاجرين بيد زيد بن حارثة ، ولواء الأنصار بيد سعد بن عبادة ، وكان عبّاد بن بشر على حرس النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مع غيره من الأنصار ، يحرسونه كل ليلة ، وقيل : إنّ الذي حرسه يوم الخندق الزّبير بن العوّام رضي اللّه عنه . وكان المشركون يتناوبون بينهم ، فيغدو يوما أبو سفيان في أصحابه ، ويوما خالد بن الوليد ، ويوما عمرو بن العاص ، ويوما هبيرة بن أبي وهب ، ويوما عكرمة بن أبي جهل ، ويوما ضرار بن الخطاب . قال في « روض النّهاة » : ( وأسلم هؤلاء إلّا هبيرة ، فلا يزالون يجيلون خيلهم ، ويفترقون مرة ، ويجتمعون أخرى ، ويناوشون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويقدّمون رماتهم فيرمون ) .

نقض كعب عهده للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :

( وكعب بن أسد ) القرظي صاحب عقد بني قريظة ( إذ فتنه ) أي : أوقعه في الفتنة وأضلّه ( عن عهده ) الذي كان عاهد عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعاقده من ترك قتالهم له مع أحد ، والكف عنه ، وفاعل فتنه قوله : ( حييّ ) بترك التنوين للوزن ، وخبر المبتدأ الذي هو كعب ، جملة قوله : ( أعطى ) أي : كعب المذكور لحيي ( رسنه ) أي : أعطاه قياده ، وهو بفتح الراء والسين : ما يقاد به من زمام ونحوه .