تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
الخروج إلى العدوّ بقولهم المتقدم : اخرج بنا إلى عدونا ، والناس بين راغب في الشهادة ، آسف على فوات بدر ( فأخرجوه ) صلى اللّه عليه وسلم من بيته وقد لبس اللأمة ( وبعد ما استلأم ) أي : لبس لأمته ، أي : أداة الحرب ( فيها ) أي : المدينة ( استثبطوه ) أي : طلبوا لبثه بالمدينة على رأيه الأوّل صلى اللّه عليه وسلم ، وقالوا ما تقدم ذكره . قال في « شرح المواهب » : ( فإن قيل : لم عدل صلى اللّه عليه وسلم عن رأيه الذي لا أسدّ منه ، وقد وافقه عليه أكابر المهاجرين والأنصار ، وابن أبيّ - وإن كان منافقا لكنه من الكبار المجرّبين للأمور ؛ لذا أحضره صلى اللّه عليه وسلم واستشاره - إلى رأي « 1 » هؤلاء الأحداث ؟ قلت : لأنّه صلى اللّه عليه وسلم مأمور بالجهاد ، خصوصا وقد فجأهم العدوّ ، فلمّا رأى تصميم أولئك على الخروج لا سيّما وقد وافقهم بعض الأكابر من المهاجرين : كحمزة ، والأنصار : كابن عبادة . . ترجح عنده موافقة رأيهم ، وإن كرهه ابتداء ؛ ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، وهذا ما ظهر لي ولم أره لأحد ) ا ه قال العبد الضعيف كان اللّه له : ويمكن أن يقال في الجواب : إنّ المسألة لم يكن فيها وحي من اللّه تعالى يتبع ، بل كان الأمر فيه إلى اجتهاده صلى اللّه عليه وسلم ، قد أعلمه اللّه
هامش
( 1 ) يتعلق بقوله : ( عدل ) ا ه