فراح نحو أحد وابتكرا * وخام عنه ابن أبيّ وامترا
شرح
تعالى بمقتضى تلك الرؤيا ، من استشهاد بعض أصحابه ، وما يصيبهم من التمحيص في ذلك اليوم ، وكان ذلك مرتبا على الخروج إلى العدوّ . وهذا ما ظهر ، والعلم عند اللّه تعالى .
( فراح ) أي : ذهب صلى اللّه عليه وسلم بعد الزوال وصلاة الجمعة ، ولبس لأمته ( نحو ) أي : جهة جبل ( أحد ، وابتكرا ) أي : سار بكرة ، ومعه صلى اللّه عليه وسلم ألف من أصحابه ، وعقد ثلاثة ألوية :
لواء للأوس ، بيد أسيد بن الحضير ، ولواء للخزرج بيد الحباب بن المنذر ، ولواء المهاجرين ، بيد مصعب بن عمير .
واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم رضي اللّه عنه على الصلاة بالناس .
ثمّ ركب فرسه ، وتقلد القوس ، والمسلمون عليهم السلاح ، وخرج السعدان يعدوان أمامه ، والناس عن يمينه ، وعن شماله ، حتى انتهى إلى رأس الثّنيّة ، حتى إذا كان بالشيخين « 1 » . . التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل فقال :
« ما هذه ؟ » فقالوا : هؤلاء حلفاء ابن أبيّ من يهود ، فقال :
« لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك » .
هامش
( 1 ) اسم موضع بطريق أحد ، فإنّ شيخا وشيخة كانا يجلسان عليه يتناجيان هناك ، وهو مشهور عند أهل المدينة بهذا الاسم .