تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
قال في « شرح المواهب » : ( ووجه التأويل : أنهم كانوا أشبكوا المدينة بالبنيان من كل ناحية ، وجعلوا فيها الآطام والحصون ، فهي حصن ) . وهذا المذكور في النظم من المرفوع ، قال ابن هشام : ( وحدّثني بعض أهل العلم : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رأيت بقرا لي تذبح ، قال : فأمّا البقر . . فهي ناس من أصحابي يقتلون ، وأمّا الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي . . فهو رجل من أهل بيتي يقتل ) .

استشارة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه في الخروج أو البقاء بالمدينة :

قال ابن إسحاق : ( قال : - أي : الرسول صلى اللّه عليه وسلم - : فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا ، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام ، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها . وكان رأي عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول مع رأي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يرى ألّا يخرج إليهم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكره الخروج ، فقال رجل من المسلمين ممّن أكرم اللّه بالشهادة يوم أحد ، وغيره ممّن كان فاته بدر : يا رسول اللّه ؛ اخرج بنا إلى أعدائنا ؛ لا يرون أنّا جبنّا عنهم وضعفنا ، فقال عبد اللّه بن أبيّ : يا رسول اللّه ؛ أقم بالمدينة ، لا تخرج إليهم ، فو اللّه ما خرجنا منها إلى عدوّ لنا قطّ إلّا أصاب منا ، ولا دخلها علينا إلّا أصبنا منه ، فدعهم