إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 249
واستكرهوا خير الورى فأخرجوه * وبعد ما استلأم فيها استثبطوه يا رسول اللّه ، فإن أقاموا . . أقاموا بشرّ محبس ، وإن دخلوا . . قاتلهم الرجال في وجوههم ، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم ، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا . فلما يزل الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الذين كان من أمرهم حبّ لقاء القوم . . حتى دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيته ومعه صاحباه أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، ورأى الخروج ، فعمّماه ، وألبساه ، وصفّ الناس ما بين حجرته إلى منبره ، ينتظرون خروجه عليه الصّلاة والسّلام ، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة ) . عزم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على القتال : وخرج عليهم عازما على القتال ، لابسا لأمته ، وقد ندم الناس وقالوا : استكرهنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك ، فلمّا خرج عليهم صلى اللّه عليه وسلم . . قالوا : يا رسول اللّه ؛ استكرهناك ، ولم يكن لنا ذلك ، فإن شئت . . فاقعد ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل » . واللأمة بالهمزة وقد تترك تخفيفا ، وجمعه لأم ، كتمرة وتمر : هي الدرع ، أو السلاح ، أو أداة الحرب . وإلى هذه الإشارة بقوله : ( واستكرهوا ) أي : أكرهوا ، فالسين زائدة للتأكيد ( خير الورى ) صلى اللّه عليه وسلم على